الشيخ محمد تقي الآملي
62
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
( الأمر الرابع ) المعروف بين الأصحاب جواز اجتياز الحائض عن المساجد ما عدا المسجدين لكن يكره ، اما الجواز فقد حكى عليه الإجماع في المحكي عن المعتبر والمنتهى خلافا لإطلاق المنع عن الدخول بلا تقييده بما عدا الاجتياز المحكي عن الفقيه والمقنع والجمل والعقود والوسيلة ، اللهم الا ان يحمل على ما عدا الاجتياز أو على ما إذا استلزم تلويث المسجد بالاجتياز . ( وكيف كان ) فالأقوى ما هو المعروف من الجواز ( ويدل عليه ) الأخبار المتقدمة في حرمة اللبث في طي الأمر الرابع والأمر السادس كما إنه تقدم في الأمر الرابع ما هو المراد من الاجتياز . ( واما الكراهة ) فهي المحكية عن غير واحد من الأصحاب ، واستدل لها بالإفتاء بها من جماعة لا يتوهم منهم الفتوى من غير دليل كالشيخ والمحقق والعلامة والشهيد وغيرهم قدس اللَّه أسرارهم مؤيدا بدليل التسامح بناء على شموله لفتوى الفقيه ولو بالكراهة والإجماع المحكي عن خلاف الشيخ عليها ومناسبتها للتعظيم والمرسل المحكي عن كشف اللثام عن الباقر ( ع ) انا نأمر نسائنا الحيض ان يتوضأن عند وقت كل صلاة ( إلى قوله « ع » ) ولا يقربن مسجدا ( وعن دعائم الإسلام ) أيضا : ولا يقربن مسجدا ولا يقرأن قرآنا ، ولعل هذا المقدار كاف في إثبات الكراهة ، فلا يعبأ بما وقع من بعض من التردد فيها . ( الأمر الخامس ) قد مر في طي الأمر السادس حكم دخول الحائض في المشاهد المشرفة والاجتياز منها وحكم رواقها وإنه لا دليل على حرمة شيء من ذلك ما لم ينته إلى الهتك مع حسن مراعاة الاحتياط مهما أمكن . مسألة ( 3 ) لا يجوز لها دخول المساجد بغير الاجتياز بل معه أيضا في صورة استلزامه تلويثها . قد عرفت في طي بيان حرمة اللبث في المساجد ان المستثنى من الدخول المحرم هو الدخول للاجتياز مع ما عرفت من معناه وإن ما عداه محرم عليها سواء كان مع اللبث جلوسا أو في حال القيام أو مع التردد في جوانبه أو الدخول من باب